غزة-
طالب مشاركون في جلسة استماع لقصة تلفزيونية حول “العدالة في توفير فرص عمل للشباب الفلسطيني” نظمها المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية، بالتعاون مع جميعة بناء للتمكين في قاعة الجمعية في بيت جباليا اليوم الأربعاء 21 كانون الأول (ديسمبر) 2016 على ضرورة تكثيف حملات للشباب الفلسطيني لمعرفة الحقوق والواجبات وتمكينهم من المطالبة بتلك الحقوق، خصوصا المتعلقة بالحقوق العمالية، تحقيقاً لمبدأ الحق في الوصول للعدالة.

كما طالب المشاركون خلال الجلسة، التي ينظمها المعهد ضمن أنشطة مشروع “تعزيز دور الإعلام في دعم الوصول للعدالة في قطاع غزة”، بالشراكة مع (سواسية) البرنامج المشترك لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة: “تعزيز سيادة القانون في الأرض الفلسطينية المحتلة- العدالة والأمن للشعب الفلسطيني 2014-2017″، بتحديث القوانين ذات العلاقة بالعمل والحقوق العمالية لتصب في مصلحة العامل الفلسطيني.

وافتتحت الجلسة ذكرى عجور منسقة المشروع في المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية، وقدمت شكرها للقائمين على جمعية بناء للتمكين لتعاونهم في تنظيم الجلسة، ورحبت بالمتحدثين والمشاركين.

وأشارت عجور الى أن عمل المعهد الأساس تدريب الاعلاميات والإعلاميين ليتمكنوا من تسليط الضوء على القضايا التي تهم المواطن الفلسطيني والتحديات التي تمنع وصوله للعدالة.

وبينت أن الصحافيين المتدربين في المشروع تطرقوا في عملهم الصحافي سواء المكتوب أو المسموع أو المرئي لعشرات القصص والقضايا لفئات مختلفة اهمها الشباب الفلسطيني.

واعتبرت عجور أن عدم توفر فرص العمل للشباب يجبرهم على اتخاذ قرارات مصيرية تغير حياتهم مثل قرار الهجرة التي تعتبر من الظواهر الاجتماعية الأساسية التي لها آثارها الاجتماعية والاقتصادية والصحية والسياسية وكذلك الثقافية.

كما رحب محمود عيد رئيس مجلس ادارة جمعية بناء للتمكين بالضيوف، وشكر استجابة المعهد لمبادرتهم في تنفيذ الجلسة بالتعاون مع الجمعية، وأكد أن حق الشباب الفلسطيني في العمل موضوع شائك ومهم، ويجب تسليط الضوء عليه.

وأشار عيد الى أن من اهم المطالبات ضرورة الرقابة على المؤسسات المختلفة للتأكيد على مبدأ مشاركة ذوي الحاجات الخاصة في العمل كما أكدت عليه القوانين الفلسطينية بتشغيل ما لا يقل عن 5 في المئة من العاملين لديها من هذه الفئة.

وأدار الجلسة الصحافي محمد ابو ناموس أحد الصحافيين العاملين في المشروع، مؤكداً على تعدد أثار الفقر والبطالة بين الشباب.

ولفت أبو ناموس الى ضرورة مراجعة القوانين الخاصة بالعمل مثل قانون الضمان الاجتماعي لما عليه من مآخذ وملاحظات لحماية العامل الفلسطيني.

وفي بداية الجلسة تم عرض قصة تلفزيونية حول العدالة في توفير فرص العمل للشباب الفلسطيني اعدتها سعاد عكيلة الصحافية المتدربة في المشروع باشراف المعهد الفلسطيني تمهيداً للنقاش.

وعقبت عكيلة على القصة بتأكيدها على حق الشباب الفلسطينيين في العمل وحقهم في المطالبة به بشتى الطرق المتاحة لديهم.

ونوهت إلى ان قصة الفتاة “شيرين البطريخي” مع الاضراب على الطعام الذي استمر 73 يوما متواصلا، تمثل جميع الشباب الفلسطيني كون أن نسبة كبيرة منهم تعاني من البطالة وعدم توفر العمل، وان توفر العمل يكون بأجر قليل ولا يتناسب مع مؤهلهم العلمي، ما يعني ظلم شريحة كبيرة من الشباب.

و أوضحت أن شيرين مثال حي للشباب فهي تخرجت من الجامعة و بقيت 11 عاما من دون عمل على رغم أنها توجهت لجميع الوزارات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية.

وأشار  مصطفى ابو زور المحامي عضو مجلس ادارة جمعية بناء للتمكين أن من اكبر المآخذ على المشرّع الفلسطيني عدم مشاركة العامل الفلسطيني او من ينوب عنه عند صوغ القوانين ذات العلاقة بشريحة العمال، و ابرز مثال القرار الذي اتخذه الرئيس محمود عباس في نيسان (ابريل) الماضي باقرار قانون الضمان الاجتماعي.

وأكد أبو زور أن القانون الأساسي الفلسطيني كفل حق العمل في مادته التاسعة، كما نص قانون العمل بشكل صريح على حق العمل ومدته وأوضح في مواده المختلفة التفاصيل الخاصة بحق العامل وواجباته.

واقترح المشاركون في الجلسة تشكيل لوبي ضاغط من جميع فئات المجتمع والمؤسسات للضغط باتجاه توفير فرص عمل ولو مؤقته للشباب الفلسطيني لتقليل نسب البطالة والفقر المستمرة في الزيادة في قطاع غزة في ظل استمرار الحصار الاسرائيلي والانقسام السياسي.

وأكدوا على وجوب تكثيف عمل المؤسسات الإعلامية لتسليط الضوء على واقع الشباب، خاصة ممن لديهم مشاكل في العمل أو من لم يتوفر لهم عمل.

وطالب المشاركون في الجلسة بضرورة تنفيذ مبادرات متواصلة مع المؤسسات ذات العلاقة بقطاع الشباب والاعلام عن الحق في العمل وتنفيذ وقفات سلمية لمطالبة اصحاب القرار بالنظر لمطالب الشباب.

وطالبو بضرورة بمراجعة القوانين ذات العلاقة بمناصرة الشباب وحقهم في العمل، وإيجاد حلول من قبل صنّاع القرار لمشكلة ارتفاع معدلات الفقر والبطالة التي تؤثر على المنظومة الاجتماعية والاقتصادية في فلسطين.

111 1111 11111 111111