نظمها المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية

دير البلح: جلسة استماع لقصة صحافية حول العدالة في حماية العامل الفلسطيني أثناء العمل

غزة-
طالب مشاركون في جلسة استماع لقصة صحافية  حول “العدالة في حماية العامل الفلسطيني أثناء العمل” نظمها المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية، بالتعاون مع جمعية المنال لتطوير المرأة الريفية في قاعة الجمعية في دير البلح يوم اول من أمس على ضرورة تكثيف حملات التوعية للعمال الفلسطينيين وأصحاب العمل لمعرفة الحقوق والواجبات وتمكين العمال من المطالبة بتلك الحقوق، خصوصا المتعلقة بالحقوق العمالية وحمايتهم أثناء تأدية العمل.

كما طالب المشاركون خلال الجلسة، التي ينظمها المعهد ضمن أنشطة مشروع “تعزيز دور الإعلام في دعم الوصول للعدالة في قطاع غزة”، بالشراكة مع (سواسية) البرنامج المشترك لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة: “تعزيز سيادة القانون- العدالة والأمن للشعب الفلسطيني 2014-2017″، بضرورة إنهاء الانقسام السياسي الذي يساهم في رفع معدلات البطالة والفقر في قطاع غزة، ويُنهك الاقتصاد الفلسطيني الذي بدوره يحمل المواطنين على تحمل ظروف العمل الخطرة التي لا تراعي سلامة العامل المهنية.

وافتتحت الجلسة وأدارتها ذكرى عجور منسقة المشروع في المعهد الفلسطيني، وقدمت شكرها للقائمين على جمعية المنال لتطوير المرأة الريفية  لتعاونهم في تنظيم الجلسة، ورحبت بالمتحدثين والمشاركين.

وأشارت عجور إلى أن المعهد يسعى الى تأهيل عدد من الإعلاميات والإعلاميين في عملهم المرئي والمكتوب والمسموع ليتمكنوا من تسليط الضوء على قضايا تهم المواطن الفلسطيني والتحديات التي تمنع وصوله للعدالة.

ولفتت عجور الى أن الصحافيات والصحافيين المتدربين في المشروع تطرقوا في عملهم لعشرات القصص الواقعية والقضايا لفئات مختلفة، لغرض إيصالها للمسئولين وإحداث تغيير ايجابي يمكنهم من الوصول إلى العدالة.

واعتبرت عجور أن استمرار الانقسام السياسي وعدم توفر فرص العمل من شأنه تعميق الأزمات الخاصة بالعامل الفلسطيني، بحيث يجبر  على قبول أي عمل أو حرفة حتى وان كانت لا تراعي الجوانب المهنية الخاصة بحمايته لغرض كسب قوت يومه وأطفاله.

وعرضت الصحافية حنين العثماني إحدى الصحافيات العاملات في المشروع قصة عامل فلسطيني كاد أن يفقد حياته بسبب عدم مراعاة إجراءات السلامة المهنية أثناء عمله من قبله ومن قبل الشركة المشغلة له، مؤكداً على تعدد أثار الفقر والبطالة بين الشباب.

ولفتت العثماني إلى ضرورة مراجعة القوانين الخاصة بالعمل مثل قانون الضمان الاجتماعي وتعديله بما يتلاءم ومصلحة وحماية العامل الفلسطيني.

وعقب الباحث أحمد دلول في شركة عالم التدريب على القصة بتأكيده على حق العمال الفلسطينيين في الحماية أثناء العمل وحقهم في المطالبة في التعويض المادي والعلاج.

ونوه إلى أن قصة العامل في القصة الصحافية تمثل معظم العمال الفلسطينيين الذين يخاطرون بحياتهم في العديد من المهن الخطرة، وفي كثير من الأحيان يضطر العامل للقبول بها بحثا عن الرزق وعدم الجلوس في منزله من دون عمل.

وأشار دلول إلى أن نسبة كبيرة من العمال على درجة عالية من الثقافة والمعرفة بحيثيات عملهم، وبما هو خطير أو من شأنه التأثير على حياته، إلا انه يضطر للقبول بظروف العمل لعدم توفر فرص عمل أخرى، وكون أغلب الشركات المشغلة لا تلتزم القوانين وإجراءات السلامة المهنية للعمال، ولا تلتزم إبرام عقود عمل خوفاً من التزاماتها القانونية أمام العمال.

واقترح المشاركون في الجلسة تشكيل لوبي ضاغط من جميع فئات المجتمع والمؤسسات للضغط باتجاه إنهاء الانقسام السياسي الذي يكاد أن يصيب المجتمع بالشلل الاجتماعي والاقتصادي والثقافي.

وأكدوا على وجوب تكثيف عمل المؤسسات الإعلامية لتسليط الضوء على واقع العمال، بخاصة ممن لديهم مشاكل في العمل.

وطالبو بضرورة مراجعة القوانين ذات العلاقة بمناصرة العامل وحقه في العمل، وإيجاد حلول من قبل صنّاع القرار لمشكلة ارتفاع معدلات الفقر والبطالة التي تؤثر على المنظومة الاجتماعية والاقتصادية في فلسطين.

وأكدوا على أن من شأن عدم قيام الجهات المختصة المفترض أن تؤدي دورها الرقابي على أرباب العمل والشركات المشغلين ومراقبة شروط الصحة والسلامة المهنية أن يرغمهم على القيام بأعمال مخالفة للقانون الذي يحمي العامل الفلسطيني واستغلاله بشتى الطرق.

وطالبوا بضرورة تثقيف العامل بقوانين العمل التي تحميه، وطرق استغلال المؤسسات المشغلة لهم، وحاجاتهم للعمل.

 

٢٠١٧٠١١٦_١١٠٧٠٢ ٢٠١٧٠١١٦_١١٢٩٣٩