يدين المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية بشدة الاعتداء بالضرب بالهراوات على عدد من الصحافيين أثناء تغطيتهم فعاليات الذكرى السادسة والستين لنكبة الشعب الفلسطيني الخميس 15 آيار (مايو) 2014.

وحسب المعلومات المتوافرة، فإن عشرات من رجال الأمن انهالوا بالهراوات على المواطنين أثناء إحياء ذكرى النكبة بالقرب من معبر المنطار في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، كما انهالوا بالضرب والشتائم على الصحافيين الذين تواجدوا في المكان لتغطية ذكرى أليمة على كل الشعب الفلسطيني.

ويعتبر المعهد الفلسطيني أن الاعتداء بهذه الطريقة وكيل الشتائم للصحافيين والحط من كرامتهم واهانتهم، حسب إفادات عدد من الزملاء المعتدى عليهم، في مثل هذا اليوم الذي ارتكبت فيه العصابات الصهيونية مجازر في حق الشعب الفلسطيني، يزيد من وطأة الذكرى ويضاعف ألمها.

إن الاعتداء على الصحافيين والاعلاميين، وكذلك المواطنين، في مناسبات وطنية وعامة تكرر خلال السنوات الماضية، يعطي مؤشراً سلبياً على أداء وعمل الأجهزة الأمنية في الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة، ويُفقد المواطن والصحافي الثقة فيها بدلاً من تعزيزها.

وجاء الاعتداء في وقت تشهد فلسطين أجواء مصالحة وطنية نأمل أن توحد الشعب الفلسطيني ويصل الى التوافق حول استراتيجية وطنية ترسو به الى بر الأمان.

إن الاعتداء يمثل انتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة وحرية التعبير عن الرأي والتجمع السلمي، وانتهاكاً واضحاً للقانون الأساس (الدستور الموقت) وقانون المطبوعات والنشر اللذين يكفلان حرية العمل الصحافي وكرامة المواطن والصحافي.

والمعهد الفلسطيني إذ يرحب بقرار قائد قوات الأمن الوطني، والناطق باسم وزارة الداخلية، بتشكيل لجنة تحقيق في الاعتداء، واشادته بعمل الصحافيين ودورهم، فإنه يعبر عن خشيته من أن يُطوى ملف الاعتداء ويضيع أدراج الرياح، كما حصل في أوقات سابقة.

ويطالب المعهد الحكومة الفلسطينية في غزة بالتحقيق الجاد في الاعتداء، ومحاسبة كل المعتدين والمتورطين فيه ونشر النتائج على الملأ، وعدم إهمال القضية، بخاصة وأن الاعتداءات تكررت خلال السنوات الماضية وانتهت الى تقديم الاعتذار فقط للمعتدى عليهم.

ويطالب المعهد الفلسطيني الحكومة بأن تضع حداً للاعتداءات والانتهاكات المتكررة لحقوق الانسان وحقوق الصحافيين، وتُصدر تعليمات صارمة بوقفها، وتتخذ اجراءات رادعة منعاً لتكرارها في المستقبل.

ويعبر المعهد الفلسطيني عن أمله في أن تنعكس أجواء المصالحة ايجابياً على الحريات العامة وحرية التعبير والصحافة والحق في التجمع السلمي، كي يتسنى للصحافيين التفرغ للجرائم والانتهاكات الاسرائيلية والدفاع عن وطنهم.

المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية