يدين المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية اعتداء أفراد من جهاز الشرطة في قطاع غزة على صحافيين فلسطينيين يعملان كمراسلين لإذاعات محلية، ومنعهما من مزاولة عملهما وتغطية الأحداث التي شهدتها مدن قطاع غزة صباح الخميس الموافق 5/6/2014 أمام البنوك.

 وتشير الوقائع الميدانية إلى أنه عند حوالي الساعة 10:12 صباح الخميس الموافق 5/6/2014 تجمهر عدد كبير من الموظفين “رجال ونساء” أمام البنوك التي كانت مغلقة والواقعة عند مدخل مخيم النصيرات، تزامن ذلك مع وجود عناصر من الشرطة وحدثت مناوشات ومشادات كلامية وقام عدد الموظفين بعرقلة حركة السير على طريق صلاح الدين تطور الأمر الى عراك، واعتدت الشرطة عليهم بالهراوات، ما أدى الى اصابة عدد منهم.

وفي هذه الأثناء، وفي افادته للمعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية قال الصحافي محمود عمر محمود اللوح (24عاماً)، الذي يعمل مراسلاً لاذاعة “صوت الشعب”، إنه بينما كان يقوم بتغطية الأحداث على الهواء مباشرة، صادرت الشرطة هاتفه المحمول وأخذت بطاقته الصحافية وسحبته من رقبته في محاولة لاعتقاله لولا تدخل أحد أفراد الشرطة الذي أشار على زملائه بتركه، ومن ثم أعاد له أحد أفراد الشرطة هاتفه وبطاقته وهددوه بالاعتقال في حال لم يغادر المكان.

وفي حادث منفصل، أفاد مراسل إذاعة “الوطن” يوسف بشير محمد حماد (25 عاماً) للمعهد الفلسطيني أنه كان يجري مقابلة صحافية على الهواء عند حوالي الساعة 11:00 من صباح الخميس نفسه، مع أحد الموظفين ممن مُنعوا من تسلم رواتبهم، أمام بنك فلسطين فرع جباليا، وتجمهر حوله عدد من الموظفين فوجئ بقوة من الشرطة تعتدي بالهراوات على الموظفين وتستولي على هاتفه المحمول وبطاقة هويته وبطاقته الصحافية، واقتادته إلى سيارة الشرطة التي نقلته إلى مركز شرطة جباليا البلد، حيث اعتدى أفراد الشرطة عليه وهو داخل السيارة، وجرى احتجازه في مركز الشرطة لمدة ساعة قبل أن يُفرج عنه ويُسلم هاتفه وبطاقاته ويُطلب منه الحضور إلى قسم الشرطة مرة أخرى، لكن تدخل أحد أفراد الشرطة ممن يعرفونه حال دون ذلك.

المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية إذ يعبر عن استنكاره الشديد للاعتداء على الزميلين الصحافيين ومنعهما من التغطية الصحافية، فإنه يؤكد على أن سلوك الشرطة يُشكل مخالفة للقانون الفلسطيني وانتهاكاً لحقوق الإنسان.

ويشدد القانون الأساسي الفلسطيني في المادة (19) على أنه “لا مساس بحرية الرأي، ولكل إنسان الحق في التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غير ذلك من وسائل التعبير أو الفن مع مراعاة أحكام القانون”.

كما يؤكد قانون المطبوعات والنشر رقم (9) لسنة 1995 في مادته (2) على أن “الصحافة والطباعة حرتان وحرية الرأي مكفولة لكل فلسطيني وله أن يعبر عن رأيه بحرية قولاً، وكتابةً وتصويراً ورسماً في وسائل التعبير والإعلام”.

كما تنص المادة (3) من القانون نفسه على أن “تمارس الصحافة مهمتها بحرية في تقديم الاخبار والمعلومات والتعليقات وتسهم في نشر الفكر والثقافة والعلوم في حدود القانون وفي اطار الحريات والحقوق والواجبات العامة واحترام حرية الحياة الخاصة للآخرين وحرمتها”.

كما تؤكد المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة (19) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على الحقوق ذاتها.

ويطالب المعهد الفلسطيني الجهات المختصة في الحكومة الفلسطينية بفتح تحقيق في الحادثتين ومحاسبة المسؤول عن الاعتداء على الصحافيين، ورد اعتبارهما، ووضع حد للانتهاكات، التي تطاول حرية الرأي والتعبير، وجوهرها حرية الصحافة.

انتهى