بيان صحافي

 

تتداعى الاقلام وتقرع الاجراس من الصحافيين والمؤسسات العاملة في حقل الإعلام والداعمة في الوقت ذاته من كل عام، لتذكير الحكومات بضرورة احترام حرية الصحافة، ولكن بكل اسف يسير العالم نحو الاسوأ في التعامل مع الصحافة.

الثالث من ايار(مايو) هو يوم لا يبدو كافياً لسماع معاناة الصحافيين في عملهم والانتهاكات الجسيمة التي يتعرضون لها من قتل واعتقال وتقييد للحريات، ولكنها تبقى مناسبة للصحافيين للاحتفاء بيومهم، والقول للجميع بأننا عين وصوت كل من أراد معرفة الحقيقة.

لقد دفع عشرات الصحافيين بل مئات منهم ثمناً باهظاً لقاء نشر الحقيقة وصلت حد القتل والاغتيال، كما عانى معظم الصحافيون من الانتهاكات من اعتقال وتحقيق في اقبية السجون وتقييد الحريات والتدخل في عملهم من قبل جهات لا تملك وفق القانون هذا الحق.

المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية إذ يكتب هذه السطور للتأكيد على اعتزازه بمهنة الصحافة ونبلها، بل وتجديد العهد على أن نبقى صادقين ومخلصين لشرفها، ولنرفض كل الانتهاكات التي تمارسها السلطات على اختلاف اشكالها ضد الصحافة والصحافيين وضد حرية الكلمة والتعبير.

الصحافيون الفلسطينيون من بين اكثر الصحافيين حول العالم يتعرضون لانتهاكات، منهم من تعرض للاغتيال والاعتقال، ومنهم من تم تعذيبه في السجون، وآخرون منعوا من السفر ومنهم من تلقى التهديدات، لكنهم كانوا وما زالوا أوفياء لمهنتهم.

أكثر من مائة اعتداء تعرض له الصحافيون الفلسطينيون خلال العام المنصرم شملت جرائم إطلاق نار أدت إلى وقوع مصابين؛ تعرض صحافيون للضرب وغيره من وسائل العنف أو الإهانة والمعاملة الحاطة بالكرامة الإنسانية؛ اعتقال واحتجاز اخرين؛ منع الصحافيين من دخول مناطق معينة أو تغطية أحداث؛ مصادرة أجهزة ومعدات ومواد صحافية؛ قصف أو دهم مقراتهم والعبث بمحتوياتها ومنازلهم؛ ومنع طباعة صحف.

المعهد الفلسطيني يعتقد جازماً أن اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي اقرته منظمة الامم المتحدة التربية والعلم والثقافة “يونسكو” 1991 والجمعية العمومية للأمم المتحدة 1993 هو مناسبة للتذكير بأننا احوج ما نكون إلى الوحدة في بيتنا الصحافي اولاً من اجل ان ندافع عن حقنا في الحصول على المعلومات ونرفض الانتهاكات التي نتعرض لها شبه يومياً من سلطات الاحتلال الاسرائيلي وكذلك من الاجهزة الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي الختام نتمنى على جميع الزميلات والزملاء الصحافيين أن يبقوا على عهد كشف الحقيقة مهما كانت مرة، وفضح العدوان والظلم، وإنصاف الضحايا، والتزام المعايير المهنية وأخلاقيات الصحافة، والعمل وفق معايير النزاهة والشفافية ومحاربة الفساد والانقسام، ومساءلة المسؤولين والحكام.

انتهى

المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية

غزة – فلسطين

3 أيار (مايو) 2016