بيان صحافي
صادر عن المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية لمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة
يتقدم المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية بأسمى آيات الفخر والاعتزاز والتقدير والاحترام للصحافيات والصحافيين الفلسطينيين، الذين تقدموا، منذ عشرات السنين، صفوف المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، ودفع أكثر من مئة منهم حياته دفاعا عن القضية الوطنية، وحقهم وحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وتقرير المصير.
ويستذكر المعهد الفلسطيني كل شهداء الصحافة والثقافة الفلسطينية، وآخرهما الشهيدين ياسر مرتجى وأحمد أبو حسين، ويتمنى الشفاء العاجل للجرحى، والحرية للأسرى والمعتقلين.
إن أكثر من ألف صحافي قتلوا خلال العشر سنوات الماضية في أرجاء المعمورة كافة، من بينهم أكثر من 100 خلال العام 2018، فيما قتلت اسرائيل أكثر من 100 صحافي فلسطيني خلال خمسة عقود.
وفي وقت يحتفل الصحافيون في كل أنحاء العالم في الثالث من أيار (مايو) من كل عام باليوم العالمي لحرية الصحافة، تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات في حق الصحافيين الفلسطينيين، واعتقالهم والاعتداء عليهم ومصادرة أجهزتهم ومعداتهم، ومنعهم من السفر والعمل بحرية، ما يتطلب من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي توفير الحماية للصحافيين وللشعب الفلسطيني.
ويُعتبر اليوم العالمي لحرية الصحافة مناسبة مهمة لمحاسبة كل المجرمين والمعتدين على الصحافيين الفلسطينيين، والتأكيد على أهمية احترام حرية التعبير والصحافة والعمل الصحافي، وفضح الانتهاكات والجرائم المرتكبة في حق الصحافيين الفلسطينيين.
ويجدد المعهد التأكيد على دعمه الكامل للصحافيين الفلسطينيين في دفاعهم المتواصل عن حقوقهم في العمل بحرية، والتجمع السلمي، والتظاهر والاضراب عن العمل، والحق في الوصول الى المعلومات وتداولها ونشرها، والسعي نحو تطوير قدراتهم وصقل مهاراتهم.
ويجدد المعهد ادانته الانتهاكات والاعتداءات من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية على الصحفيين الفسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ويطالب السلطات المسؤولة بوقفها وعدم تكرارها وتعويض ضحاياها.
إن فلسطين تحتل الموقع رقم 137 على مؤشر حرية الصحافة لعام 2019، الذي تعده منظمة “مراسلون بلا حدود” في 180 دولة حول العالم، ما يشير بوضوح الى أن قمع حرية التعبير والصحافة والاعتداء على الصحافيين سياسة ممنهجة من قبل السلطات وليست أعمالا فردية.
وفي وقت يشدد المعهد على استمراره في الدفاع عن الحريات العامة، وفي مقدمها حرية التعبير، وقيم الديموقراطية، وحقوق الانسان، والعدالة، وسيادة القانون، فإنه يرحب بإعلان نقابة الصحافيين، آخيرا، قرارها تنظيم انتخابات جديدة لانتخاب أمانة عامة للنقابة.
ويدعو المعهد الأمانة العامة الحالية الى التزام شروط منح العضوية لكل الصحافيين ممن تنطبق عليهم هذه الشروط من دون تمييز، كي يساهموا مع زميلاتهم وزملائهم في معركة الدفاع عن حرية الصحافة وحقوقهم المشروعة، ويساهموا في تقوية النقابة في وجه كل المعتدين على الصحافيين.
ويشدد المعهد على ضرورة تنظيم انتخابات حرة ونزيهة وديموقراطية على قاعدة الشراكة في الوطن ومؤسساته، لإعادة الاعتبار للنقابة وتمكينها من القيام بدورها بفاعلية في الدفاع عن الصحافة والصحافيين وحرية التعبير والوصول الى المعلومات وتداولها ونشرها.
فلسطين- غزة
الثالث من آيار (مايو) 2019